عزيزة فوال بابتي

742

المعجم المفصل في النحو العربي

صيغ منته الجموع ومفرده اسم على وزن « فعلاء » يدل على مؤنث وليس له مذكّر ، مثل : صحار ، صحارى . 3 - قد ينوّن الممنوع من الصّرف ، وذلك في مواضع كثيرة أهمها : أ - عند زوال العلميّة ، إحدى سببي منع الاسم من الصرف ، وبقاء العلة الثانية التي قد تكون : التأنيث ، أو الزيادة ، أو العدل ، أو الوزن ، أو العجمة ، أو التركيب والعلة الباقية لا تكفي لمنع الاسم من الصرف فينوّن تنوين التنكير ، فتدخل عليه « ربّ » التي لا تدخل إلّا على النكرات ، مثل : « ربّ فاطمة وعمران وعمر ويزيد وإبراهيم ، ومعديكرب ، وأرطى » ويستثنى من ذلك ما كان وصفا قبل العلميّة ، مثل : أحمر وعطشان فبعضهم يبقيه غير منصرف وبعضهم يصرفه . 2 - إذا صغّر الاسم وكان تصغيره مزيلا لأحد السّببين المانع من الصّرف مثل : « عمر عمير » ، وأحمد ، حميد . فهذان الاسمان غير ممنوعين من الصّرف « عمير وحميد » ، لأن التصغير جعلهما في صورة لا يصح منعها من الصّرف فلا سماع فيهما ولا عدول عن شيء ، وكلمة « حميد » ليست على وزن الفعل ، وبقيت على العلمية ، فلا تمنع من الصّرف ، أما كلمة « أحمد » فهي ممنوعة من الصّرف للعلمية ووزن الفعل ، وكقول الشاعر : ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة * فقالت : لك الويلات إنّك مرجلي حيث نوّن الشاعر كلمة « عنيزة » للضرورة الشعرية ، مع أنه علم لمؤنث . وعكس ذلك في كلمة « تحلىء » علما ، فإنها ممنوعة من الصّرف بغير تصغير ، وتبقى ممنوعة من الصرف بعد التّصغير لأنها تصير على وزن « تدحرج » مضارع « دحرج » . 3 - إرادة التّناسب في فواصل الجمل ، أو في أواخر الكلمات لتتشابه في التنوين ، كقوله تعالى : إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً « * 1 » فقد نوّنت كلمة « سلاسلا » لتناسب الكلمة التي تليها وتجاورها . وكقوله تعالى : مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ، وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا ، وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً « * 2 » فقد نوّنت كلمة قواريرا لتناسب آخر الجملة التي قبلها ، وآخر الجملة التي بعدها ، وكقوله تعالى : قالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ، ولا يغوثا ويعوقا ونسرا « * 3 » فقد نوّنت الكلمتان « يغوثا » و « يعوقا » ، اسمان لصنمين ، مراعاة لما قبلهما ولما بعدهما من الكلمات المنوّنة ، وهما على وزن الفعل واسمان علمان فيجب منعهما من الصّرف لكنّهما نوّنتا مراعاة لأواخر الكلمات قبلهما وبعدهما ، ويجوز إبقاؤهما على منعه . 4 - يجوز أيضا منع التنوين وإبقاؤه في الضرورة الشعرية ، كقول الشاعر : ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة * فقالت لك الويلات إنّك مرجلي فقد وردت كلمة « عنيزة » منوّنة ومجرورة للضرورة الشعرية . وكقول الشاعر :

--> ( * 1 ) من الآية 4 من سورة الإنسان . ( * 2 ) من الآيات 13 - 16 من سورة الإنسان . ( * 3 ) من الآية 23 من سورة نوح .